مديرة صندوق النقد الدولي: صدمات الشرق الأوسط قد ترفع الطلب على التمويل إلى 50 مليار دولار
حذرت كريستالينا جورجيفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، من التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للصراعات في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى زيادة الطلب على تمويل ميزان المدفوعات عالميًا بما يتراوح بين 20 و50 مليار دولار، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
وأوضحت جورجيفا في مقال نشرته بصحيفة “الاقتصادية” أن العالم يمر بمرحلة تتسم بـ”ضبابية وعدم يقين”، ما يتطلب تنسيقًا أكبر بين السياسات المالية والنقدية لتفادي تفاقم الأزمات المعيشية، محذرة من خطورة تعارض السياسات الحكومية مع توجهات البنوك المركزية في مكافحة التضخم.
وأكدت أن اللجوء إلى تحفيز مالي ممول بالعجز في وقت تشديد السياسة النقدية يمثل خللًا اقتصاديًا واضحًا، داعية إلى توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة فقط، وتجنب سياسات الإنفاق غير الموجهة التي تؤدي إلى استنزاف الحيز المالي للدول.
كما أشارت إلى أن الأسواق العالمية تتجه نحو مزيد من التشديد النقدي عبر رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة.
وحذرت مدير عام صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر المرتبطة بتقلب الأوضاع المالية العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، بما ينعكس على قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والصناعة والتكنولوجيا.
وفي سياق متصل، لفتت إلى ارتفاع مستويات الدين العام العالمي خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى زيادة أعباء خدمة الدين وتآكل الحيز المالي لدى العديد من الدول، مؤكدة ضرورة تحرك جماعي لإعادة بناء هوامش الأمان المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
واختتمت جورجيفا تصريحاتها بالتأكيد على جاهزية صندوق النقد الدولي لدعم الدول الأعضاء عبر التمويل والمشورة الفنية، معربة عن أملها في تحقيق سلام دائم يساهم في استقرار الاقتصاد العالمي وحماية مكتسبات التنمية.



